عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
280
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
في أمتي كمثل الشمس والقمر في الكواكب » وعن أنس رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لكل شيء شفاء وشفاء ذكر اللّه حب أبي بكر وعمر » وقال الإمام مالك رضي اللّه عنه : كان السلف يعلمون أولادهم حب أبي بكر وعمر كما يعلمونهم السورة من القرآن . وقال ابن عمر قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : إذا كان يوم القيامة يأمر اللّه تعالى بقوم إلى النار فإذا هم الزبانية بأخذهم قال اللّه تعالى لملائكة الرحمة ردوهم فيردونهم فيقفون بين يدي اللّه تعالى طويلا فيقول يا عبادي أمرت بكم إلى النار بذنوب سلفت لكم وقد وهبتكم ذنوبكم بحب أبي بكر وعمر . وعن أنس رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم إني لأرجو لأمتي بحب أبي بكر وعمر كما أرجو بقول لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه وقال رجل لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه من أول الناس دخولا الجنة بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال أبو بكر وعمر فقال قبلك يا أمير المؤمنين فقال أي والذي خلق الجنة وبرأ النسمة إنهما ليأكلان من ثمارها ويتكئان على فراشها . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر وعمر . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : حب أبي بكر وعمر إيمان وبغضهم كفر . ( حكي ) أنه قال رجل لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه نسمعك تقول في الخطبة اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين فمن هم فبكى وقال : هم حبيباي إماما الهدى وشيخا الإسلام أبو بكر وعمر من اقتدى بهما عصم ومن اتبع آثارهما هدي إلى صراط مستقيم ومن تمسك بهما فهو من حزب اللّه وحزب اللّه هم المفلحون . وفي الرياض النضرة أن عليا رضي اللّه عنه مشى خلف جنازة وأبو بكر وعمر أمامها فقال أما إنهما يعلمان أن فضل من يمشي خلفها على من يمشي أمامها كفضل صلاة الرجل جماعة على صلاته وحده ولكنهما إمامان يقتدى بهما . ( مسألة ) المشي أمام الجنازة أفضل من المشي خلفها عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة : المشي خلفها أفضل وأما الراكب قال الخطابي فالأفضل أن يكون خلفها بلا خلاف نعم إن مشى مسلم مع جنازة قريبه الكافر فالمشي خلفها أفضل . ( فائدة ) في الترغيب والترهيب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من حفر قبرا بنى اللّه له بيتا في الجنة ومن غسل ميتا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، ومن كفن ميتا كساه اللّه من حلل الجنة ، ومن عزى حزينا ألبسه اللّه لباس التقوى وصلى اللّه على روحه في الأرواح ، ومن اتبع جنازة حتى يقضى دفنها كتب اللّه له ثلاث قراريط كل قيراط منها أعظم من جبل أحد . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من غسل ميتا وكفنه وحنطه وحمله وصلى عليه ولم يفش عنه ما رأى خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه » رواه ابن ماجة . قال في المنهاج : وليكن الغاسل أمينا فإن رأى خيرا ذكره أو غيره حرم عليه ذكره إلا لمصلحة بأن كان مبتدعا أو ظالما فيذكر الغاسل ما رآه من زرقة عين أو سواد وجه ليكون زجرا لغيره عن البدع والظلم . وفي ربيع الأبرار : إذا مدح الفاسق اهتز العرش وغضب الرب . ( حكاية ) في الزهر الفائح إن النبي صلى اللّه عليه وسلم طلب أبا بكر وعمر فلما حضرا سألهما عما شغلهما عنه فقالا رأينا جنازة في الطريق فصلينا عليها فقال من تقدم منكما فقال عمر يا نبي اللّه